الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
364
تحرير المجلة ( ط . ج )
والاشتباه والخلط الواقع في هذه الفروع المندرجة في هذه المواد من ( المجلّة ) كلّه ناشىء من الغفلة عن الضابطة التي ذكرناها صدر كتاب الشركة « 1 » ، وهي : أنّ كلّ تصرّف يتعلّق بالحصّة من حيث هي وعلى كلّيتها في الذمّة أو في العين فهو صحيح نافذ لا يتوقّف على إذن الشركاء الباقين ، أمّا لو وقع على العين الخارجية أو الحصّة المقبوضة من كلّي الدين فهو موقوف على إذن الجميع ، فاغتنمه وتدبّره . لا حقة ( مادّة : 1113 ) إذا باع واحد مالا إلى اثنين يطالب كلّ واحد بحصّته عل حدة ما لم يكن أحد المشتركين كفيلا للآخر لا يطالب بدينه « 2 » . هذا واضح كوضوح العكس ، وهو : ما لو باع اثنان مالهما لواحد ، فإنّ اللازم أن يدفع لكلّ واحد حقّه ، ولا يجوز لأحدهما المطالبة بكلّ المال ، إلّا أن يكون وكيلا عن الآخر .
--> - ( ليس لأحد الدائنين أن يؤجّل ويؤخّر الدين المشترك بلا إذن الآخر ) . انظر : بدائع الصنائع 7 : 525 ، الفتاوى الهندية 2 : 338 . ( 1 ) وذلك في ص 322 - 323 . ( 2 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 128 : ( إذا باع أحد مالا لاثنين يطالب كلّ واحد منهما بحصّته على حدة ، ولا يطلب دين أحدهما من الآخر ما لم يكن المشتريان كفيلي بعضهما ) . راجع الفتاوى الهندية 2 : 336 و 337 و 343 .